الشيخ الجواهري
315
جواهر الكلام
وغيره ، وحينئذ فالمراد بقوله عليه السلام ( الكفر ملة واحدة ) ( 1 ) ما يشمل الفرض ( وقيل لا ) يقبل ( لقوله تعالى ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه ) واختاره الكركي وثاني الشهيدين لذلك وللنبوي ( 2 ) مع القطع بأن الكفر ملل متعددة لا ملة واحدة ، فلا بد أن يراد كالملة الواحدة ، فلعل المراد حينئذ بالنسبة إلى العقاب والنجاسة وغيرهما من الأحكام لا ما نحن فيه ، خصوصا بعد اقتضاء الآية والرواية عدم قبول غير الاسلام منه أو القتل . بل لعله الظاهر من المصنف أيضا لقوله : ( وإن عاد إلى دينه قيل يقبل ) لأن الكفر ملة واحدة ( وقيل لا ) يقبل ( وهو أشبه ) للآية والرواية ، فإن ذلك منه يستلزم عدم القبول في الأول ضرورة اقتضاء عدم قبول دينه الأول منه عدم قبول الثاني منه أيضا للآية والرواية ، ولكن قد سمعت سابقا المفروغية من عدم قبول الجزية ممن تهود أو تنصر بعد النسخ ، بل حكينا عن ظاهر التذكرة والمنتهى الاجماع عليه ذلك ، بل لعل قولهم سابقا إنه لا يقبل من غير الفرق الثلاثة إلا الاسلام أو القتل شاهد على ذلك ، ضرورة أنه لو لم يكن كذلك لقبل منهم الدخول في اليهودية مثلا مع أداء الجزية ، بل خبر الأسياف ( 3 ) الطويل الذي تسمعه إنشاء الله في الخاتمة كالصريح في ذلك ومنه ومن غيره يعلم أن المراد من الآية أنه لا يقبل دين غير دين الاسلام بعد نزول الآية ، نعم الفرق الثلاثة وما يتولد منهم إذا اختاروا دين
--> ( 1 ) الموجود في الشرائع : " قيل : يقبل لأن الكفر ملة واحدة والمصنف قدس سره أسقط كلمة " لأن " . ( 2 ) المستدرك الباب 1 من أبواب حد المرتد الحديث 2 . ( 3 ) الوسائل - الباب 5 من أبواب جهاد العدو الحديث 2 .